الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

150

الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي

وافدة أصابت الأمة الإسلامية بسبب التجزيء الذي تراكمت عليه في عصر الضعف، متأثرة بأسلوب العرض المذهبي للإسلام، وهيمنة الغزو الفكري في حياة المسلمين، ثمّ قيض الله لهذه الأمة علماء تترى يجدّدون لها أمر دينها، ويصلون الانفصام الحاصل بين عقيدتها وسلوكها، ويبينون أنَّ الدين حياة، وأن الحياة دين واهتموا بمجموعة من القضايا الأساسية، منها:

(أ - إظهار المعاني الحقيقية للمصطلحات. ب - تنقية التراث الإسلامي مما علق به من آفات.

ج - التأليف بمنهج يجمع بين العقيدة والشريعة.

د محاربة الأفكار السلبية الوافدة.

هـ - العمل على تحقيق ما يهدفون إليه عن طريق الدعوة والتعليم

من هؤلاء المجددين الشيخ إبراهيم بيوض الذي جسد هذه الخاصية في مواقفه ودروسه، التي يبين فيها أنَّ مقتضيات الإيمان تتسع لتشمل جميع جزئيات الحياة (2)، فالإيمان ليس مجرد كلمة تقال بل هو يعني التزام المؤمن بضوابط الشرع في جميع الأوقات، وأن يكون متوجّها بكليته في كل أحواله إلى الله تعالى قلبا وقولا وسلوكًا (3)، فالدين ليس أمراً جزئياً، وكذلك ليس فكرًا مجردا فحسب، وليس شعورًا مجردًا أو عملاً مجردًا، بل هو تعبير عن الإنسان» (4).

يتجلّى مبدأ تكامل البنية الإيمانية في التناسق العقدي، حيث يحصن المسلم من التناقض بين سلوكه ومعتقده، ومن أسباب تثبيت هذا المبدأ انتهاج أسلوب التفسير الموضوعي في علاج القضايا، وقد أولى له الشيخ بيوض عنايته مؤكدًا

(1) حجيبة شيدخ: الوصل بين العقيدة والشريعة في الإسلام: 372. (2) في رحاب القرآن، سورة الأحزاب: 327/ 12.

(3) م. ن: 149/ 12.

(4) محمد إقبال: تجديد التفكير الديني في الإسلام: 29.