الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

(1)

الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي

قصورهم عن فهم الواقع كان سبب فشلهم في إنجاز ما رغبوا فيه من إصلاح وتطوير، وواقع المسلمين اليوم يشهد مشكلات عقدية كالولاء للغرب والتنصير والإلحاد، إلا أن كثيرًا من الدعاة انشغلوا عن علاجها بالاشتغال بالخلافات الداخلية الوهمية، وللأسف أن كثيرًا من جهودنا نهدرها في أمور ليست ذات أهمية بل لعلّ الصواب فيها مع مخالفينا ونترك الأمور البالغة الأهمية زعما منا أنها غير موجودة) (2).

2 واقعية المنهج: يحرص الشيخ بيوض على مخاطبة الناس بما يفهمون، كاستعمال الثلاثية الألسنية وتقريب الفهم بضرب الأمثلة من الحياة الواقعية، وتوظيف علوم العصر من أسرار النفس وقضايا الاجتماع واكتشافات الكون بهذا المنهج الميسر عرض الشيخ بيوض الإيمان وأركانه، وربط به قضايا عصره؛ وهذه نماذج من واقعية الشيخ بيوض تتعلّق بمسائل الإيمان وقضايا المجتمع والإنسان:

ثانيًا: نماذج من واقعية الشيخ بيوض:

1 العمل الصالح علامة الإيمان الصادق

سلك الشيخ بيوض المنهج القرآني المبسط للدلالة على وجود الله ووحدانيته حيث دعا إلى التأمل في آيات الله الكونية، وبين أنَّ الكون كله كتاب مفتوح في كلّ، وقت قراءته ميسرة لكلّ أحدٍ للمثقف والأمّي للموسر والمعسر … «فكتاب الكون مفتوح لدى كل واحدٍ، وليس مغلوقاً أو مخزونا، ولا يُشترى بمال فيقول أحد: لا أملك ثمن هذا الكتاب أو هو نادر الوجود، أو هو موجود عند إنسان لا يريد أن يرينا إياه، كما أن لغته مفهومة يعقلها كل أحد، فما عليك إلا أن تفتح عين

(1) عبد المجيد النجار: فقه التدين فهما وتنزيلاً: 121.

(2) حسن بن فرحان المالكي: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجا): 17.