الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠

20

مقدمة

مقدمة

أسبغ الله على عباده نعمه ظاهرة وباطنة، أجلها نعمة الهداية إلى الإيمان، الذي يغمر القلوب بطاقته المباركة فتتجلى آثاره في مختلف مجالات الحياة، وأرقى نموذج لهذه التجليات تجسَّد في مجتمع الصحابة، الذين أشربوا في قلوبهم العقيدة الصافية ولم يختلفوا في شيء منها، فعاشوا حياةً طيبة في ظل الوحدة والعز والتمكين.

وبمرور الزمن واتساع رقعة الإسلام طرأت على الأمّة مستجدات وثقافات واعترى تدينها علل طالت المعتقدات، فقيّض الله لها علماء تترى يجددون لها أمر الدين، ويصلحون أوضاعها ويؤهلونها للاستخلاف والتمكين، وسلكوا لبلوغ تلك الأهداف مختلف المناهج.

- تبرز أهمية دراسة المناهج من خلال كون الاختلاف فيها السبب الموضوعي في تباين المواقف والرؤى بين الاتجاهات الفكرية والمذاهب، فالمدارس الإسلامية جميعها تستقي من الأصلين الكتاب والسنة إلا أنها تختلف في كيفية التعامل معهما. - وبما أن الإيمان بواجب تبليغ أمانة الرسالة والتمكين للدين هو دافع علماء الأمة لبذل جهودهم الإصلاحية، فإن معرفة هذه الجهود أمر ضروري للاستنارة بها في القيام بهذا الواجب.

على الرغم من ضرورة الاستفادة من تجارب السابقين فإن التراث الإسلامي لا يزال بحاجة إلى دراسات المهتمين والمتخصصين لأجل ذلك رغبت في دراسة فكر أحد أعلام الإسلام المجددين، الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض رحمه الله؛ إضافةً إلى أسباب أخرى هي: