Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١مقدمة
21
- أن الشيخ بيوض من العلماء العاملين للنهوض بالمجتمع الإسلامي، المحلي والوطني والعالمي، فهو رائد الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري، وأحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وعضو لجنة إغاثة فلسطين. - أن اجتهادات الشيخ بيوض تشكل حلقة من حلقات تطور منهج عرض
العقيدة عند الإباضية، وتمثل خطوات عملية نحو تحقيق الوحدة الإسلامية. - الرغبة في إنجاز اقتراح أوردته في خاتمة رسالة الماجستير، يتعلق بضرورة تجديد منهج دراسة العقيدة الإسلامية وتفعيلها، وهو الآتي: «بما أن للعقيدة الإسلامية دورًا فعالاً في استقامة الأفراد والمجتمعات، وأن سعادة المسلمين في الدارين متعلّقة بقدر ارتوائهم من معينها الصافي واقتباس منطلقات فكرهم ومنهج حياتهم من أصولها الصحيحة، فالمأمول من السادة الدارسين لها والمدرسين أن يحرصوا على إقناع الناشئة بتحديد الغاية من دراستها، ويتوخوا في عرضها الأسلوب الميسر والمنهج الواضح، ويسعوا إلى إخراجها من نطاق ترديد المقالات وصياغة الردود إلى تفعيل مجالات الإصلاح مع الخضوع لرب الوجود» (حمو بن عيسى الشيهاني: حاشية أبي يعقوب يوسف المصعبي على رسالة أصول الدين دراسة وتحقيق: 132).
لم يسبق الباحث إلى موضوع المنهج العقدي عند الشيخ بوض وأبعاده الميدانية، رغم كثرة ما كُتب عن جوانب من حياة الشيخ بيوض، خاصة ما دونه تلاميذه أمثال الأستاذ محمد علي دبوز والدكتور محمد صالح ناصر، والدكتور محمد ناصر بوحجام، وما أنجز من الدراسات الجامعية العديدة التي تناولت جوانب من فكر الشيخ بيوض، منها:
1 - دراسة الأستاذ نور الدين سحكال تحت عنوان: «الشيخ إبراهيم بيوض ومنهجه في الإصلاح»، تقدم بها لنيل شهادة الماجستير، بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، في السنة الجامعية 1994 - 1995 م. وسعى الباحث فيها لتبيين أمرين:
-أ- التعريف بشخصية الشيخ بيوض الإصلاحية.