الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي

أقوال بعض العلماء المنصفين: هذه عقيدتنا وهذا ما نلقى الله تبارك وتعالى به وهذا ما ربينا عليه شبيتنا (1).

فتصريحات الشيخ بيوض ومواقفه في النقد البناء للأقربين وتثمين مواقف أيمة المسلمين تنمّ عن تحرّره من التعصب المذهبي المقيت، وهي خطوة أساسية جريئة في تحقيق وحدة المسلمين واستجابة دعوات المخلصين منهم للمعرفة والاعتراف والتعاون، أمثال عوض خليفات الذي رفع نداءه من قلب المملكة الأردنية قائلاً: ونأمل أن يقوم الإباضية في شمال إفريقية بالانفتاح على بقية المسلمين وفتح مكتباتهم للباحثين العرب والمسلمين حتى يفهم الآخرون مذهبهم ومبادئهم، وبالتالي يزول الشك ويختفي الحذر وتضيق الفجوة بينهم وبين بقية المذاهب الإسلامية الأخرى (2).

بالاعتراف بجهود العاملين في الحقل الإسلامي العام والتعاون معهم ننهي مبحث إبراز بعض خصائص المنهج العقدي عند الشيخ بيوض، التي تستحق التثمين والاستثمار، وسنطلع على مزيدٍ من تجلياتها في الفصل القادم الخاص

بعرض أصول الإيمان عند الشيخ بيوض، مع التركيز على أبعادها الميدانية.

(1) إبراهيم يتوض: روح الشريعة الإسلامية وواقع التشريع اليوم في العالم الإسلامي، محاضرة ألقاها بالملتقى السابع للتعرف على الفكر الإسلامي، تيزي وزو، 1393 هـ/ 1973 م: 2/ 821.

(2) عوض خليفات: النظم الاجتماعية عند الإباضية في إفريقية في مرحلة الكتمان، دار مجدلاوي، عمان - الأردن، 1982 م: 94.