الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

253

المبحث الأول: التوحيد والغيب أعطى الله سبحانه الملائكة القدرة على التشكل بأشكال مختلفة، ومنهج الشيخ بيوض هو عدم البحث عن كيفية ذلك وغيرها التفاصيل التي لا دليل عليها ولا طائل تحتها)، وقدّم أمثلة لتشكل الملائكة على هيئة البشر، منها إرسال الله جبريل عليه السلام إلى مريم فَتَمَثَلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) (مريم: (17) وإتيانه عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة دحية بن خليفة الكلبي الأنصاري، كما قدم إلى مجلسه على صورة رجل غريب عن الصحابة الله وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور الدين (3).

-3 أقسام الملائكة ووظائفهم:

الملائكة قسمان: أ- ملائكة كروبيون، وهم منقطعون للذكر والتسبيح، وقد ورد في الأثر أنَّ الملائكة في السَّمَاوَات طوائف، منهم طائفة يعبدون الله وقوفا، ومنهم قعودا، ومنهم ركوعا، ومنهم سجودا (4).

ب ملائكة روحانيون وهم مكلفون بتنفيذ أوامر الله في تدبير شؤون الكون ومصالح الإنسان كتبليغ الوحي للأنبياء والرسل، وكتابة أعمال العباد

وقبض أرواحهم

(5)

4 - حكم الإيمان بهم:

الإيمان بالملائكة فرض من أركان الإيمان، لقوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلِّ - آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ … ﴾ (البقرة: 285)

(1) في رحاب القرآن، سورة مريم: 59/ 03.

(2)

م. ن: 53/ 03، وعن دحية الكلبي أنظر الزركلي: الأعلام: 337/ 2. (3) في رحاب القرآن سورة الشوري: 362/ 17؛ والحديث مشهور بحديث جبريل، الذي رواه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ له، أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث رقم 8، 37/ 1. (4) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 338/ 11/1 - 339؛ ورد في هذا المعنى قوله: «ما في السماوات السبع موضع قدم، ولا شبر ولا كف، إلا وفيه ملك قائم، أو ملك راكع، أو ملك ساجد». الهيثمي:

مجمع الزوائد، باب احتقار العبد عمله يوم القيامة»، 358/ 10.

(5) في رحاب القرآن سورة النور: 3416؛ النمل: 2028؛ الشورى: 18/ 265.