Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
أما في الاصطلاح فقد عرفهم الشيخ بيوض بأنهم خلق من خلق الله، وجند من جنوده، مكلفون بأمره، وكل منهم خلقه الله تعالى لشيء، وكلهم يسبح بحمده ويطيع أمره (4)، وهم مخالفون الجنس البشر وطبائعهم
(2)
وعرفهم السالمي بأنهم أجسام نورانية خلقهم الله للعبادة، وجبلتهم غير جبلة الإنس والجن فلا يوصفون بذكورية ولا بأنوثية، ولا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتغوطون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون» (3).
الفرق بين التعريفين هو أنّ الشيخ السالمي وصف مادة أجسام الملائكة بـ”النورانية، وقال في موضع آخر: «تضيء كالنور (4) أما الشيخ بيوض فلم يحدّد طبيعة هذه المادة، واكتفى بالقول إنها تخالف جنس البشر.
2 صفة أجسامهم: أجسام الملائكة متركبة من أجنحة متفاوتة العدد، لقوله تعالى: {جَاعِل الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا
يَشَاءُ (سورة فاطر: 01).
اقتصر الشيخ بيوض على ما ثبت بالنصوص القطعية فيما جاء في وصف الملائكة، منها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينص فيه على رؤيته الجبريل عليه السلام، مرتين، وله ستمائة جناح ()، وردّ ما تناقلته الرواة من التفاصيل المحددة لحجم الأجنحة ولونها … وعد كلام الرواة في ذلك رجما بالغيب (6).
(1) في رحاب القرآن سورة الصافات: 303/ 14
(2) م. ن: سورة الفرقان: 44/ 7.
(3) السالمي: مشارق أنوار العقول: 1/ 294 - 295.
(4) م. ن: 47/ 2.
(5) البخاري الصحيح، کتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة، حديث 3060؛ مسلم: الصحيح، کتاب الإيمان، باب معنى قول الله عَزَّ وَجَلُ: (وَلَقَدْ رَوَاهُ نَزَلَةً أُخْرَى … ) حديث 177، 1/ 159.
(6) في رحاب القرآن سورة سبأ: 367/ 13، الشزري: 363/ 17