الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

المبحث الثالث: الإنسان والمجتمع

337

فقد حدّد الله تعالى أربعة شروط لمنح مغفرته: التوبة وتجديد الإيمان والعمل الصالح والاستقامة والاستقامة تفيد معنى غير العمل الصالح، حيث استدل الشيخ بقوله تعالى: ثم اهتدى أنّ التائب من الذنب مطالب بالاستقامة فيما تبقى من عمره (1).

به شروط الفلاح الأخروي:

قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يُكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: (67) فهذه صفات ثلاثة مشروطة في الفلاح الأخروي:

توبة وإيمان وعمل صالح

(2)

ج سياق أرجى آية في القرآن:

تتبع الشيخ بيوض سياق آية سورة الزمر التي خاطبت المسرفين في ارتكاب المعاصي نافخة فيهم روح الرجاء لتنتشلهم من القنوط من رحمة الله، فانتهى إلى أنها نص صريح عَلَى تخصيص التائب بالتوبة، دل على ذلك فعل الأمر: وأنيبوا (3)، أما قوله: لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ} (الزمر: 53) فمعناه لا تظنوا أيها المسرفون أنكم إن أنبتم إلى الله وأسلمتم له لا يغفر لكم، «وهل يصح في عقل مهما بلغ من الضعف أن يقول: إنَّ الله قال للمسرفين: لا تقنطوا من رحمتي ولو بقيتم على ضلالكم أو متم عليه؟ (4).

- تقييد مشيئة المغفرة بالتوبة:

إنَّ الله القدرة المطلقة وَهوَ عَلى كل شيء قدير، وهو القائل في موضوع مغفرته للمذنبين: اِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ

(1) في رحاب القرآن، سورة الزمر: 448/ 15.

(2) م. ن: تفسير سورة القصص: 466/ 8.

(3)

م. ن: سورة الزمر: 15/ 450.

(4) م. ن: سورة الزمر: 15/ 451.