الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

2 - وقت التوبة

باب التوبة مفتوح للمذنب ما لم يغرغر؛ وما دام العبد لا يدري وقت أجله فما عليه إلا أن يبادر إلى التوبة: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء: 17) فالله يعمر الإنسان ما يكفيه للتذكر والإنابة، وقد حدثنا عن رفض توبة فرعون لأنه سوقها إلى وقت معاينة الموت)، إثر غلق باب التوبة.

3 - المغفرة والتوبة

من

أسماء الله الحسنى الغفار" فهو واسع المغفرة، فهل وضع شروطا لهذه المغفرة؟ وهل هي منطبقة على جميع الذنوب؟ يرى الشيخ بيوض أن صغائر الذنوب تمحى بفعل الحسنات شرط اجتناب الكبائر لقول الله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (النساء: (31) ولقول النبيء: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها (2)، أما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة النصوح تتبع الشيخ بيوض لفظي التوبة والإنابة" في القرآن الكريم فأحصى عدتهما مائة وخمس مرات، ورأى أنها كلّها أدلّة عَلَى أن مغفرة الذنوب مقيدة

بالتوبة)، ومن ذلك:

أ- تحديد شروط المغفرة:

(3)

قوله تعالى: ﴿إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الفرقان: 70).

(1) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 14/ 540.

(2) رواه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس، وقال: (هذا حديث حسن

صحيح حديث: 1987، 4/ 355

(3) في رحاب القرآن، سورة محمد 548/ 18 - 549

(4) م. ن: سورة الزمر: 448/ 15.