الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

الله تعالى، فإن وجدت هذه العلة في شخص بعينه وجب أن يُجرى عليه الحكم الذي أوجبته هذه العلة)، ذلك أن التفرقة في التعامل اليومي مع أولياء الله وأعدائه مبنية أساسا على حكم الله لا عَلَى اختيار النفس واتباع الهوى 3 دليل وجوبهما:

(2)

استدل الشيخ بيوض بنصوص من الكتاب والسنة على وجوب ولاية المؤمنين بعضهم لبعض، والبراءة من الكفار والمنافقين والمفسدين الذين يرتكبون الكبائر)، منها:

(3)

قوله تبارك وتعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالذِينَ مَعَهُ إِدْ

قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَىهُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ … } (الممتحنة: 4). - وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُومِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَا مُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّةَ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 71).

- وقوله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ

وَرَسُولَهُ … ) (المجادلة: 22).

ومن

السنة ما روي عن رسول الله أنه قال: «أوثق عرى الإيمان الحب

في الله والبغض في الله).

- وما روي عنه أيضا أنه قال: من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع

الله، فقد استكمل الإيمان (5).

(1) السالمي: مشارق أنوار العقول: 210، 213 - 214

(2) في رحاب القرآن، سورة القصص: 470/ 8.

(3) بيوض: الأجوبة الشافية: 8 - 9 فتاوي الإمام الشيخ يتوض: 28/ 1 - 29

(4) ابن عبد البر: التمهيد: 430/ 1.

(5) رواه أبو داود في السنة، باب زيادة الإيمان ونقصانه 220/ 4، وأحمد في المسند: 440/ 3، والترمذي في

القيامة: 2/ 78 ح: 2642.