Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم
مجلة «المنار» لرشيد رضا.
مجلة «الهلال» المصرية.
• جرائد تونسية عربية ووطنية.
كان الشيخ بيوض يطالع هذه الكتب والدوريات في معهد شيخه وفي النادي «دار القراءة» فتنفتح شهيته لإعادة مطالعتها - على انفراد عدة مرات بتمعن فيعيها ويحفظ فقرات منها، يدفعه إلى ذلك عصاميته، ورغبته في خدمة مجتمعه، موقنا أن ذلك يتأتى بالإلمام بثقافة عصره والاهتمام بقضاياه وفهم واقعه، والاستفادة من تجارب السابقين، ومن الكتب التي تأثر بها الشيخ ويعترف أنها كونته سياسيا كتاب طبائع الاستبداد للشيخ عبد الرحمن الكواكبي، فقد وجده يعبر عما في نفوس الجزائريين المستضعفين، وينفس عن صدورهم المكظومة، ويصف ما يرونه ويقاسونه، إذ يقول عنه: وكنا نقرأه ونحفظه حفظا، وَهوَ الذي كوننا سياسيا (1).
وسعت المطالعة الجادة المتنوعة آفاق الشيخ بيوض المعرفية، وزادت من خبرته بمجتمعه وبصيرة بمكائد المستعمرين، حيث رسخت فيه خاصية الواقعية، وساعدته على فهم مجتمعه وإيجاد الحلول العملية لمشكلاته …
3 رحلاته العلمية بقدر ما أن للمطالعة من دور كبير في تثقيف العقل وتزويده بالمعارف والعلوم فإن للرحلات العلمية والزيارات الميدانية طابعها الخاص ودورها الفعال في تكوين شخصية الإنسان والاستفادة من خبرات السابقين العاملين في وادي مزاب وفي بقية القطر الجزائري وخارجه.
- أول رحلة في حياة الشيخ بيوض كانت إلى بلدة بني يزقن، عام 1910 م رفقة والده، كان الغرض منها زيارة قطب الأيمة الشيخ اطفيش، سافروا إليها على (1) في رحاب القرآن، سورة غافر: 16/ 125.