Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية
كان الشيخ يزداد صدعًا بالحق ويرفع به صوته عند اقتضاء الأمر واشتداده: ونحن إذا صرخنا وأعلينا صوتنا فلأن الأمر خطير جدا ونخاف أن يجرفنا السيل … ()، تتمثل دروس الشيخ بيوض المسجدية في تفسير القرآن الكريم " في رحاب الله، والحديث النبوي الشريف، وشرح بعض أمهات الكتب، إلى جانب الدروس المتفرقة التي تعالج القضايا الراهنة، يصفها الشيخ عدون بأنها «دروس حية تبعث الحياة في القلوب الميتة تدعو إلى الدين الصحيح، والخلق المتين، وإلى الإصلاح العلمي والاجتماعي والاقتصادي … (2)
1 - درس التفسير:
كان الشيخ بيوض يهدف من تفسير القرآن الكريم إصلاح المجتمع وتربيته مركزا على تصحيح العقيدة وتحريك الإيمان وإعداد الجيل الذي يتحرك بالقرآن، إن مقصدي من هذه الدروس وغيرها هو مقصد الشيخ محمد عبده، أن أخلق عقولاً تتذوّق بلاغة القرآن، ونفوسًا فيها طهرُ القرآن وتلامذة مصلحين يكونون جند القرآن» (3).
القرآن مصدر الهداية، وبما أن أفراد الأمة كلهم في أمس الحاجة إليها لإصلاح شؤونهم المناسكية والحياتية، الخاصة والعامة، فإن تفسير القرآن لهم جميعا من أنجع الوسائل لتعميم أخلاق القرآن والتحرك به في كل مناحي الحياة، وتفسير القرآن لجميع الأمة من مزايا رجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كما قال الشيخ أحمد حماني في مهرجان ختم الشيخ بيوض لتفسير القرآن الكريم: فهذا عالم الجزائر الأول عبد الحميد بن باديس ختم القرآن دراسة لجميع الأمة في الجامع الأخضر، وهذا عالم الجزائر الثاني من الراسخين يختم القرآن دراسة لهداية الأمة
(1) في رحاب القرآن سورة مريم: 132/ 3 (2) شريفي سعيد: معهد الحياة نشأته وتطوره: 46. (3) محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة: 2/ 30.