الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية

بختم كتاب صحيح البخاري فلأننا نحتفل بأمر عظيم، تأتي على قدره العظائم، تنتج عنه آثار كبار، وانقلابات خطيرة في الفقه والتشريع، والسلوك والأخلاق في

الدين والدنيا (1)

3 - الدروس العامة:

كان الشيخ بيوض يلقي - إلى جانب درس التفسير والحديث- دروسا في مواضيع متفرقة مستخلصة من الواقع المعيش هادفة إلى النهوض به، جاء بعضها حلقات في موضوع واحد، منها: العلاقات الزوجية، المجتمع المسجدي، الفلسفة وخطر الإلحاد، دروس الهجرة، وقد شرعت "تسجيلات الحياة بالقرارة – مشكورة في نقل هذه الدروس من الأشرطة إلى الأقراص المضغوطة.

مزايا الدرس الشفوي:

من المزايا التي كان الشيخ بيوض يستثمرها في دروسه قوة الحافظة وبراعة الاستشهاد وسرعة البداهة، ضيف إلى ذلك فقهه الواقع وأفقه الواسع، لذلك جاءت دروسه في التفسير وغيره مرتجلة مؤثرة، كما صرّح بذلك: «ليس من عادتي سرد النصوص إلا نادرا، لأنني أعتبر الكلام الموجه للمخاطبين مباشرة أشد تأثيرا، والسرد لا يُستعمل إلا لضرورة ملحة (2). فإن تحرّر الشيخ من أسر الأوراق يمكنه

من إيصال خطابه إلى المعنيين مباشرة، معززا بنظراته المؤثرة.

كما كان يخص الشباب بخطاب مباشر لتحصينهم من الدعايات الإغرائية بقطع معاذيرهم الموهومة في الاستجابة لها، وتحميلهم مسؤوليتهم كاملة ومن ذلك قوله: «فافهموا أيها الشباب أنه لا عذر لكم أبدًا أمام الله وأمام الناس أن يقول أحدكم فلانٌ أغواني أو غرني، ومن الغباوة والسخافة أن يقول عاقل: "فلان

(1) محمد ناصر بوحجام الشيخ إبراهيم بيوض المصلح المربي، خطبة الشيخ عدون 104.

(2) في رحاب القرآن، سورة يس: 05/ 14.