Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣المبحث الثالث: المجال الاقتصادي وأبعاده الإيمانية
403
بيوض الواضحة بالمجال الاقتصادي - إلى أن حركته أكثر شمولا في أعمالها الإصلاحية من حركة الشيخ عبد الحميد بن باديس، إذ يقول: «نلاحظ من الناحية العملية أن حركة الشيخ بيوض الإصلاحية كانت أكثر شمولاً في أعمالها الإصلاحية من حركة الشيخ ابن باديس، حيث كان لها جهود واضحة في المجال الاقتصادي، الذي لا نلحظ اهتمامًا كبيرًا به عند الشيخ ابن باديس من الناحية العملية، رغم تأكيده من الناحية النظرية عَلَى ضرورة امتداد أعمال المصلحين إليه» (1).
رابعا: علاج قضايا في المجال الاقتصادي:
-1 - نظرة المتلهف إلى منع الدنيا: حبب المال إلى الأنفس البشرية، إلا أن قسمته بين الناس لم يجعلها الله على أساس الكفر والإيمان، ولا على قدر إجهاد الفكر والأبدان، إنما هو مقسم بحكمة لا يعلمها إلا الله، ومن الأمراض التي يُصاب بها كثير من الناس مد العين إلى مال الغير نظرة الراغب المتلهف، وقد نهانا الله عنه، لأن في ذلك آثارا نفسية خطيرة تصل إلى عدم الرضا بقضاء الله وقسمته على عباده، وآثاراً سلوكية تصل إلى مد اليد إلى المال الحرام، وهذا ما لا يليق بالمؤمن الذي يجب أن يكون دائما مطمئنا وراضيًا بقضاء الله وقدره وليس هذا مدعاة للخمول وترك الكسب، بل الشيخ يدعو إلى استفراغ الجهد في الضرب في الأرض والابتغاء من فضل الله فاعمل بقدر استطاعتك وتوكل على الله وفوّض الأمر إليه (3).
(1) سكحال نور الدين: منهج الإصلاح ومجالاته بين عبد الحميد بن باديس وإبراهيم بيوض، رسالة مقدمة لنيل درجة دكتوراه دولة، جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة - الجزائر، السنة الجامعية:
2008/ 1429 - 2007/ 1428
(2) في رحاب القرآن، سورة طه: 3/ 454 (3) م. ن: سورة الأحزاب: 356/ 12 - 357
461