Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم
وكان الشيخ يتابع مجريات الأحداث والمستجدات في العالم ويستثمرها في دروسه فيضفي عليها حيوية ويغمرها حركية مؤكدًا أن المستقبل للإسلام الذي هو منقذ البشرية الحائرة، ومن ذلك قوله بمناسبة تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (الفتح: 28): «وأذكر للمناسبة يوجد بيننا الأستاذ عز الدين بليق … جاءنا ببشارة تحقق بها ما كنا نذكره من ظهور الدين وتتمثل هذه البشارة في انعقاد المهرجان الإسلامي بلندن سنة 1976 م ونحن اليوم في سنة 1974 م، وسينعقد بسعي من الذين أراد الله تعالى بهم الخير، وأراد نشر دينه وإظهاره على الدين كله على أيديهم (1).
انه
اجتهد الشيخ بيوض في العمل للتمكين للدين معتقدا أن المستقبل له رغم كيد أعدائه، فالإسلام يكادُ له في جميع بلاد الدنيا لدحضه والتقلب عليه … ولكن الله تعالى يردّ كيدهم في نحورهم، ولا يزال الإسلام يتمكن بقوة، وهو دين البشرية
المقبل بحول الله (2)
خامسًا: وفاته:
ختمت أنفاس الشيخ الطيبة وحياته الحافلة بالجهاد على الساعة السادسة مساءً من يوم الأربعاء 08 ربيع الأول 1401 هـ / 14 جانفي 1981 م، وهو يذكر الله تعالى، عن عمر يناهز 83 سنة (3)، أمضاه في خدمة الإسلام والنهوض بالمسلمين. وحق لكل مسلم أن يعتز به، لكن الاعتزاز بهذا الرجل العظيم المرحوم الشيخ بيوض، لا يقبله حتى هو، إذا لم يعن هذا الاعتزاز تحمل الأمانة التي. كان يحملها، فالشيخ لم يعش الخاصة نفسه بل عاش من أجل فكر ضحى
(1) في رحاب القرآن تفسير سورة الفتح، ج 19 (المسودة).
(2) م. ن: تفسير فصلت: 459/ 16.
(3) محمد بن إبراهيم بيوض مقابلة خاصة، منزل الشيخ بيوض بالقرارة يوم: 04 مارس 2009 م. (4) محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن المهرجان والتأبين)، كلمة الأستاذ أحمد عروة في حفل تأبين الشيخ