الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

المبحث الأول: حياة الشيخ يوض

د - الشيخ بيوص في الهيئة التنفيذية المؤقتة:

49

بعد إيقاف القتال في 19 مارس 1962 م نتيجة مفاوضات إيفيان عين الشيخ بيوض عضوا في اللجنة التنفيذية المؤقتة، وأسندت إليه مهمة الشؤون الثقافية إلى يوم تسليم السلطة لأول حكومة جزائرية في شهر سبتمبر 1962 م).

-6 رئاسته لمجلس عمي سعيد

مجلس عمي سعيد) أعلى هيئة دينية واجتماعية بوادي مزاب تتكون م ممثلي حلقات «العزابة» في قصور وادي مزاب و وارجلان، فبعد مرحلة من الانقطاع أعيد بعثه عام 1963 م إثر استقلال الجزائر، وانتخب الشيخ بيوض رئيسا له إلى غاية وفاته.

7 - اهتمامه بقضايا العالم الإسلامي:

نما الحس السياسي عند الشيخ بيوض واهتم بقضايا العالم الإسلامي قاطبة، دلت على ذلك عضويته في الجنة إعانة فلسطين» وكان من بين الأربعة الممضين على برقيات التأييد ورسائله، باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية، لقضية فلسطين في الجامعة العربية، عام 1948 م إثر قيام الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين (3).

(1) إبراهيم بيوض: أعمالي في الثورة: 17. (2) ينسب هذا المجلس إلى الشيخ سعيد بن علي الجربي الخيري، أبي صالح، الشهير بـ"عمي سعيد“ (ت 898 هـ / 1492 م) ولد في قرية أجيم، بجزيرة جربة بتونس، وبها نشأ وتعلم، لما تفشى الجهل بوادي مزاب، استقدم سنة 854 هـ / 1450 م لإحيائه، فبادر إلى الإصلاح الاجتماعي والعلمي والديني، فأحيى وادي مزاب وكون نهضة علمية دينية. من أهم منجزاته تأسيس مجلس للفتوى سنة 855 هـ/ 1450 م، يجمع مشايخ وعلماء كل قصور وادي مزاب، وقد سمي باسمه (مجلس عمي سعيد) فيما بعد؛ وقد أضيف إليه مشايخ وارجلان في أوائل القرن 14 هـ / 20 م. دبوز نهضة الجزائر، 1/ 251؛ الجعبيري: البعد الحضاري 1/ 165 جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، تر 402.

(3) الثلاثة الآخرون هم الشيخ البشير الإبراهيمي، رئيس اللجنة، والشيخ الطيب العقبي وفرحات عباس. ر. بسام العسلي جهاد شعب الجزائر - عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية، ط 1، دار

النفائس بيروت، 1402 هـ / 1982 م: 150/ 7 - 151