الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

10

تقديم الدكتور محمد ناصر بوحجام

هذه المميزات منحت الشيخ بيوض أن يحمل صفة مدرسة فكرية متميزة، في مضمونها ومنهجها، ورؤاها … وفي معالمها ووسائلها في العمل، وفي قواعدها في رسم الأولويات والانطلاق لضمان الانعتاق، وتجنّب الانزلاق والظفر بالائتلاق …

هذه الملاحظات التي قد تبدو غير واضحة في عقول كثير ممن لا يعرف عن شخصية الشيخ بيوض إلا القليل، ولا يتمتع إلا بالوشل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يغذي فيه ما يعينه على معرفة صحيحة وحقيقية لهذه الشخصية؛ لذا يحتاج لتحقيق ذلك إلى مفاتيح تسمح له بفتح المغاليق من الأبواب الموصدة؛ حتى يتمكن من إدراك أبعاد عمل الشيخ وما يحكم تحركه، ويسير حياته. هذه المفاتيح تدرك بالاطلاع الواعي على سيرته، وبمعرفة الخصائص التي تميز شخصيته وباستيعاب المضامين التي يحتويها فكره، وبفقه منهجه في التعامل مع من يحتك بإدراك طرق تناول ما يعرض له، وبفهم الأبعاد التي تحملها تحركاته، والغايات التي تنشدها … وغير ذلك مما هو من خصوصيات الرّجل الكبير في فكره، والعظيم في رؤاه، والدقيق في تخطيطه، والجريء في مواقفه وآرائه … هذه المفاتيح تعين على القيام بدراسات معمقة وموضوعية، مفيدة ومنصفة وواعية.

من

بهم،

هذه الدراسات القيمة الجادة دراسة الدكتور حمو بن عيسى الشيهاني، الموسومة بـ الفكر العقدي عند الشيخ بيوض، منهجه وأبعاده»، الذي حصل بها على درجة الدكتوراه في العلوم الإسلامية.

اجتهد الباحث في تقديم جانب مهم من شخصية الشيخ بيوض وعمله، الذي أبدع فيه وأجاد وأفاد، وأعاد النّاس إلى الجادة في فهم الشريعة، حتى يحسنوا التعامل معها، ويُتقنوا تطبيقها في الميدان والحياة. هذا الجانب هو الفكر العقدي، الذي يجهله أغلب الناس، بل كثير من الدارسين ومنهم من أصدر أحكاما متسرعة عن الشيخ بيوض في هذا الجانب، هذه الدراسة أماطت عنه اللثام، وستدفع فيه الدراسات إلى الأمام. قال حمو الشيهاني: كان اسم الشيخ بيوض مقترنا بالحركة الإصلاحية،