Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥المبحث الثاني: تعامل الشيخ بيوض مع السنة النبوية
أولا: حجية حديث الآحاد في مسائل الاعتقاد:
95
بما أن العقيدة الإسلامية لا تبنى إلا عَلَى اليقين فإن الشيخ بيوض يشترط في الحديث للاستدلال به في مسائل الاعتقاد بلوغ درجة التواتر، لإفادته العلم اليقيني، ولا مجال فيه للتكذيب، أما روايات الآحاد فظنية لا تفيد العلم، «لأن العقيدة لا تبنى إلا على خبر حقيقي يقيني من القرآن الكريم أو من المعصوم صلى الله عليه وسلم ولا شيء وراء هذا (1)
العلماء من
مختلف
يقول الشيخ السالمي: وخبر الآحاد لا يثمر اليقين وإنما يثمر الظن، فلا يجوز ترك ما يثمر العلم لأجل ما يثمر الظن)، وهذا هو رأي جمهور للمدارس الإسلامية، وجمهور العلماء على أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطع، ولذا يجب العمل بها في العبادات والمعاملات لأنه يُكتفى فيها بالظن (3)، وحكم منكر الحديث المتواتر، الذي يفيد العلم ضرورة، هو التكفير، لأنه مشعر بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم كفر، أما الحديث الآحاد فلا يكفر جاحده (4).
وقد علل الشيخ بيوض نفي وجوب العلم القطعي بمسائل من علم الغيب،
بكون روايتها لم تبلغ درجة التواتر، فلم شرق إلى مسائل الاعتقاد، منها: 1 - مسألة نزول عيسى عليه السلام فبعد أن ذكر أقوالاً للعلماء، منهم الشيخ اطفيش، بأن المسيح سينزل بعد كذا وكذا عام)، انتهى إلى أن روايات
(1) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2/ 226. (2) السالمي: شرح طلعة الشمس على الألفية، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،
19/ 21981/1401
(3) محمد سيد أحمد المسير: التمهيد في دراسة العقيدة الإسلامية، ط 1، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 2006 م: 68. (4) فاروق حمادة: المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل دراسة منهجية في علوم الحديث، ط 2، دار نشر المعرفة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط - المغرب، 1409 هـ/ 1989 م: 392، 39. (5) اطفيش: تيسير التفسير، تح إبراهيم بن محمد طلاي بمساعدة لجنة من الأساتذة، مط العربية - غرداية الجزائر، 1423 هـ/2002 م: 13/ 115. .
?