معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

معالم الحق ي ي ي ي ي ي يکي از را

تمهيد:

ففي الفصلين السابقين نقلنا روايات عديدة جاءت عند القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر من المسلمين، وبعد عرض تلك الروايات والأقوال على منهج الأمة الإسلامية - الذي لا يعترف بالمذهبية ولا يركن إلى التحزب الفكري المجرد من كل دليل قوي- عرفنا أنه لا وزن ولا قيمة لتلك الروايات، وليست بأهل لكي يعتد بها في تأسيس عقيدة إسلامية.

وفي هذا الفصل نقرأ قراءة منهجية لما كتبه العلماء عند تفسيرهم للآيات القرآنية الكريمة التي جاء فيها الوعيد لمن عصى! الله سبحانه وتعالى. ونعرض كتاباتهم التي سطروها عند تفسيرهم لقوله تعالى:-

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأَوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة 170)

فَإِن لم تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

(البقرة 279).

وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (آل عمران 131 - 132) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدٌ لَهُ عَذَاباً عَظِيمان.

و وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ. هو إلا بَلَاغا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا. لوا بلى من كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكَبَتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ. إنما التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآن ولا الذين يموتُونَ وَهُمْ كَفَارٌ أولئكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ..

وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةِ مِثْلَهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وجُوهُهُمْ قِطَعَا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِما أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ * وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمِ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}

(الانفطار 1913).

وجاء هذا الفصل في خمسة أقسام وخاتمة.

158