معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

بنظام الحق

الصنابحي

: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا تَوَضًا الْعَبْدُ الْمُوْمِنِ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحتَ أظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسِهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَذْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ

أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةَ لَهُ»». (التمهيد، ج 2 ص 174) التمهيد، ج 2/ 181 - 183. تتمة قول ابن عبد البر هنا هو الآتي: «وهذا كله قبل الموت، فإن مات صاحب الكبيرة فمصيره إلى الله: إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، فإن عذبه فبجرمه، وإن عفا عنه فهو أهل العفو وأهل المغفرة، وإن تاب قبل الموت وقبل حضوره ومعاينته وندم واعتقد أن لا يعود، واستغفر و وجل كان كمن لم يذنب، وبهذا كله الآثار الصحاح عن السلف قد جاءت، وعليه جماعة علماء المسلمين … وقد كنت أرغب بنفسي عن الكلام في هذا الباب لولا قول ذلك القائل وخشيت أن يغتر به جاهل، فينهمك في الموبقات اتكالاً على أنها تكفرها الصلوات الخمس، دون الندم عليها، والاستغفار والتوبة منها - والله أعلم - ونسأله العصمة والتوفيق .. قضية المغفرة والمشيئة هي إحدى عناصر هذا القسم من هذا البحث.

فيض القدير، شرح الرواية: 5717، ج 5/ص 436 الذنوب الكبيرة، ج 2 / ص 215، نقلا عن الكافي، ج 2، باب الإصرار على الذنوب، ص 288، ح 3 الذنوب الكبيرة، ج 2 ص 217 نقلاً عن وسائل الشيعة، ج 11 باب 47، ص 266، ح 11 مع اختلاف بالألفاظ

سنذكر بعد قليل إن شاء الله تعالى أقوالاً عديدة عن كثير من العلماء فيها بيان اشتراط التوبة الصادقة لأجل

نيل المغفرة.

تفسير ابن كثير، ج 2/ ص 313

تفسير ابن عطية، ص 414، من تفسير الآية 17 من سورة النساء.

تفسير الرازي، ج 29/ص 246

تفسير أبي السعود، ج 6/ص 214

تفسير الألوسي، ج 14/ص.

انظر ص 22 من هذا البحث.

يعني

بالعذاب

انظر كتاب (أسماء الله الحسنى)، ص 208 - 210. قال الشيخ الشعراوي رداً على هذه الفرية: « … ونقول رداً عليه: إن المغفرة والعذاب بيد الله عز وجل، ولمن يشاء من عباده، نعم .. ولكن ذلك لا أن المسألة تسير وفقا للهوى … تعالى ربنا الملك الحق عن الهوى والظلم والتفرقة بين العباد. فالحق تبارك وتعالى إن شاء أن يغفر لأحد فثق أنه جدير بالمغفرة، وإن شاء أن يعذب أحداً فثق أنه. جدير فإن دل هذا الحديث على شيء فإنما يدل على أن الخوف من الله عز وجل والذي يرجع إلى الإيمان الصادق به قد يجلب المغفرة، ودل أيضاً على أن مغفرة الله عز وجل لا تعطى لعبد دون مبرر أو استحقاق … إن هذا الحديث يدل أيضاً على أن مغفرة الحق عز وجل لا تمنح إلا لمستحق، وهذا العبد الذي غفر عز وجل كان دائم الاستغفار، وهذا يرجع إلى إيمانه الصادق بالله عز وجل وخشيته منه. وقوله الحق اعمل ما شئت فقد غفرت لك … لا يعني أنه جل وعلا أطلق له العنان ليبغي في الأرض الفساد فالمغفرة في هذا الحديث رغم كونها مستقبلية إلا أنها مغفرة مترتبة على استحقاق العبد والذي يعلمه الحق عز وجل من علمه بنفس عبده، وعلمه بالغيب .. إذن: فهي ليست مغفرة عشوائية يعقبها طغيان من العبد وفساد في الأرض … فمن آمن وعمل صالحاً، صار في الإمكان أن يغفر له الله عز وجل ما اقترفه من ذنوب إن تاب وأناب». هذا القول الذي ذكره الشيخ الشعراوي يؤيده ما نقله ابن حبان: «قال أبو حاتم،

له الله