Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣ن معالم الحق
النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانِ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرِجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةَ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحَبَهُ فِى حَمِيلِ السَيْل - أَوْ قَالَ - حَمِيَّةِ السَّيْل». وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةٌ» «. وجاءت هذه الرواية أيضاً عند مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 184، ص 133)، وابن حبان (صحيح ابن حبان، الرواية: 182، ج 1 / ص 408. وكذلك الرواية: 222، ج 1 ص 456)، والبيهقي (سنن البيهقي الكبرى الرواية: (21239، ج 15 ص 250 - 251)، وأبي يعلى (مسند أبي يعلى، الرواية: 1218).
.
المسلمون قاطبة لا يرضون بأي شيء فيه إساءة لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتاريخ يحكي لنا الكثير من الشواهد التي قام فيها المسلمون برد الظالمين المفترين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقد انتقد المسلمون كتابة اسم (محمد) ل لله على علب الكبريت التي قام بها نفر من أعداء الإسلام. وقد ألف الشيخ أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني كتاباً رد فيه على الذين وضعوا اسم المصطفى على علب الكبريت، حيث قال في مقدمة كتابه:» فيا معشر الأفاضل الأمجاد، إخواننا المؤمنين الموقنين الأفراد، تنبهوا لما صدر من أعداء الدين عاجلهم الله بالدمار والهلاك في الحين من كتب الاسم المكرم الشريف المرفع المبارك، محمد المنيف على صناديق الوقيد، الممتهنة عند الأحرار والعبيد. انظر (الغيث المدرار والسر العمار فيما يتعلق بالنبي المختار المكتوب على صناديق النار، جرأة وجسارة من الفجار أعداء الله ورسوله الكفار، ص 79). وبما أن المسلمين لا يرضون بكتابة اسم رسولهم على علب الكبريت، فمن الواجب عليهم أن تقوم قائمتهم على تلك الروايات التي تجعل الرسول الله من الداخلين في النار والعياذ بالله. مرقاة المفاتيح، ج 10 / ص 233. وتتمة كلام علي القاري، هو: «وأما له وكذا لغيره من الأنبياء والأولياء والعلماء والشهداء والصالحين والفقراء بعد ذلك شفاعات متعددة في ادخال بعض المؤمنين الجنة بلا حساب وادخال بعضهم الجنة ولو استحقوا دخول النار، واخراج بعضهم من النار وفي تخفيف عذاب بعضهم وفي ترقي درجات بعضهم في الجنة وأمثالها .. ومما قاله ابن حجر في وصف مشهد يوم القيامة: «وتعرض الطيبي للجواب عن الاشكال بطريق آخر فقال: يجوز أن يراد بالنار الحبس والكرب والشدة التي كان أهل الموقف فيها من دنو الشمس إلى رؤوسهم وكربهم بحرها وسفعها حتى ألجمهم العرق، وأن يراد بالخروج منها خلاصهم من تلك الحالة التي كانوا فيها. قلت: وهو احتمال بعيد، إلا أن يقال إنه يقع إخراجان وقع ذكر أحدهما في حديث الباب على اختلاف طرقه والمراد به الخلاص من كرب الموقف، والثاني في حديث الباب الذي يليه ويكون قوله فيه) فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه» بعد تمام الخلاص من الموقف ونصب الصراط والإذن في المرور عليه، ويقع الإخراج الثاني لمن يسقط في النار حال المرور فيتحدا، وقد أشرت إلى الاحتمال المذكور في شرح حديث العرق في باب قوله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون والعلم عند الله تعالى). (فتح الباري، ج 13/ ص 263 - 264) لقد ثبت بالأدلة الصحيحة شفاعة الرسول الا الله لأهل الموقف وإخراج المؤمنين من شدة ذلك اليوم. وأما الشفاعة لمن استحق النار ألا يدخلها، وكذلك إخراج العصاة من نار جهنم لا أصل لهما في مصادر العقيدة في الإسلام، كما: ا بينه منهج الأمة الإسلامية الذي نقله لنا الحافظ ابن حجر فـ في مؤلفاته.
صحيح البخاري، الرواية: 6766، ص صحيح مسلم، الرواية 46، ص 80
1197
صحيح مسلم، الرواية: 137، ص 109. وانظر (رياض الصالحين، ص 201 - 202). قال الإمام مسلم: حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوحَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ مَعْقِلَ بن يَسَارِ المزني في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فِيهِ. قَالَ مَعْقِل: إِنِّي مُحَدَّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن سُول الله، لَوْ عَلِمْتُ أَنْ لي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدِ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةٌ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غاش لرعيته، إِلا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ». أخرج هذه الرواية الإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 142،