Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣ن معالم
شيئاً يوم القيامة. وروى الإمام مسلم: «وحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَمَهُ وَعَظَمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لا الفين أحَدَكُمْ يَجِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُعَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتُنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ لا أُلْفَيْنَ أَحَدَكُمْ يَجِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهُ أَعْثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لا أُلْفِينَ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاةَ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهُ أَعْتُنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أَلْفِينَ أَحَدَكُمْ يَجِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، على رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صَبَاحٌ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَني فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أَلْفِينَ أَحَدَكُمْ يَجِي، يَوْمَ الْقِيَامَة، عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَحْفَقُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتُنِي فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَعْتُكَ لا أَلْفِينَ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهُ أَعْشْي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ»».
محمد بن
أخرج هذه الرواية الإمام مسلم 241، وابن حبان 242، وأبو يعلى 243، والبيهقي 244، وابن راهويه 245. فالرسول في هذه الرواية وغيرها يعلن لكل غاصب ومتأثل لمال حرام أنه لا يملك له يوم القيامة من شيء أمام العدالة الإلهية؛ فلا شفاعة ولا محاولة إغاثة، فقد صدق النذير ووقع الحكم وجوزي كل بعمله. وروى الطبراني 246: (حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ح وحدثنا: العباس الأخرم الأصبهاني ثنا عبد الوهاب بن عبد الحكيم الوراق قالا ثنا أنس بن عياض عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله الله قال: (إياكم و محقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وان محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه)».
فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يحذر أمته من صغائر الذنوب التي إذا تراكمت على أصحابها فستكون مهلكة لهم، والعياذ بالله.
وروى أبو يعلى 247: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله الله: «ثلاثة لا يدخلون الجنة، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، العاق لوالديه، والديوث، والمرأة المترجلة، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة فثنى العاق لوالديه ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى»».
وأخرج هذه الرواية الحاكم 248، والبيهقي 249، والطبراني 250، 251، والإمام أحمد 252. في هذه الرواية لم يعد الرسول الله أصحاب هذه الذنوب بالشفاعة، بل توعدهم بعدم دخول الجنة وعدم رحمة الله تعالى لهم. وكفى بهذا الإنذار رادعاً لأهل الكبائر وإسكاتاً للمروجين لفكرة الشفاعة في أوساط
العصاة.
وروى الإمام البخاري: «حدثنا عبد الرحمن بنُ المبارَكِ حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوبُ ويُونُسُ عن الحسن عنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس قال: ذَهَبتُ لأنْصُرَ هذا الرَّجُلَ، فَلَقِيَني أبو بكرة فقال: أين تُريدُ؟ قلتُ: انصُرُ هَذا الرَّجُلَ: قَالَ: ارْجِعْ، فإنّي سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا التقى المُسْلِمان بسَيْفَيْهما فالْقاتِل والمقتول في النار. فقلتُ: يا رسول الله هذا القاتِلُ، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه»».
33