Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١41
ر معالم
الا
أهْلُ الْجَنَّةِ. فَيَمُرُ الرّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَى الرّجُل فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَسْقَيْتَ فَسَقَيْتُكَ شَرْبَةً؟ قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ. وَتَمرُ الرّجُلُ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ نَاوَلْتُكَ طَهُورًا؟ فَيَشْفَعُ لَهُ». قَالَ ابْنُ غُيْرِ: «وَيَقُولُ: يَا فَلَانُ أَمَا تَذكَرُ يَوْمَ بَعَثْتَنِي في حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا، فَذَهَبْتُ لَكَ؟ فَيَشْفَعُ لَهُ».
ذكر هذه الرواية واحتج بها القرطبي 366، والمنذري 367، والثعالبي 368، والبغوي 369.
371
هذه الرواية المنسوبة إلى أنس بن مالك ضعيفة بسبب عنعنة الأعمش 370، 370، وضعف يزيد الرقاشي وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى أنس بن مالك عند أبي يعلى 372 من طريق علي بن أبي سارة الشيباني الضعيف 373.
فبسبب ضعف دلالة مفهوم المخالفة، وبسبب ضعف الروايات التي ذكرت أن ثُم شفاعة للعصاة يوم القيامة يتبين لنا عدم صحة قول القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر من المسلمين.
فهذا هو الحق الذي أقرته مناهج الأمة الإسلامية العادلة التي لا تحابي)
والحمد لله رب العالمين.
القسم الثالث
أحداً.
روايات أُستعين بها في تأييد فكرة الشفاعة لأهل الكبائر
وفي هذا القسم نذكر روايات أخرى جاءت عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وقد تكررت تلك الروايات عند القائلين بفكرة الشفاعة لأهل الكبائر) من غير توبة قبل الممات.
الرواية التي فيها: (الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله) جاءت هذه الرواية في كتب الحديث منسوبة إلى أم المؤمنين عائشة، وأنس بن مالك، وسلمان الفارسي، وأبي هريرة الدم، ومنسوبة كذلك إلى قتادة والحسن البصري.
جاءت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد، وعند الحاكم، وابن أبي حاتم، والطيالسي، والبزار، والطبراني، وعبد الرزاق، كما سيأتي تفصيله.
وذكر هذه الرواية واحتج بها الإمام ابن كثير 374، والسيوطي 375، وغيرهما.
رواية منسوبة إلى أم المؤمنين عائشة راني جاء في مسند الإمام أحمد: (حدثنا يزيد. قال أخبرنا صدقة بن موسى. . قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة قالت: قال رسول الله:
«الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك