معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

VV

الالالالالا من معالم ال

خاتمة الفصل الأول

هذا الفصل يلخص في النقاط الآتية:- من أسس علم التفسير تطبيق علوم الأمة الإسلامية عند دراسة آيات الله تعالى، فجميع الروايات الواردة عن الرسول الله وعن الصحابة لا بد أن تعرض على منهاج الأمة، فما أثبته المنهج أخذ به، وما رده المنهج لا يصح ذكره في تفسير كتاب الله تعالى.

-

حينما يطبق المنهج على رواية (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، وما جاء في معناها. من روايات، سيدرك المرء أن تلك الروايات لا وزن لها في ميدان المعرفة الواسع. كون أصحاب الكبائر قد لا يدخلون النار فكرة لا أساس لها، والروايات التي جاءت بذكر العفو عنهم في عرصات القيامة لا وزن لها في منهج البحث. رواية (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) ركن إليها أهل الفساد من هذه الأمة واستمر أوا بسببها الإصرار على كبائر الذنوب ومن أهل الفساد من استرسل في الإكثار من الذنوب لأجل أن تبدل. تصوراتهم المنحرفة بحسنات كثيرة. لقد بينت لنا آيات كثيرة من كتاب الله تعالى، وروايات صحيحة أن الإنسان محاسب على أعماله ولن يجد أهل الذنوب الكبيرة - إذا ماتوا مصرين عليها من يدافع عنهم يوم القيامة. لقد اعتمد القائلون بالشفاعة لأهل الذنوب الكبيرة على (مفهوم المخالفة (في إثبات معتقدهم، ومن المعلوم عند جمهور الأمة أن (مفهوم المخالفة دلالته ضعيفة؛ فلا يؤسس عليه معتقد أو فقه. أما فكرة (اخلاف الله وعيده فلا أساس لها، وقد ردها كثير من العلماء ممن يقول بالشفاعة لأهل الكبائر).

فكرة احتمال مغفرة ذنوب العصاة. من غير توبة ليس لها دليل في مصادر العقيدة عند المسلمين، وكل الأدلة الواردة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم لا لا تربط بين المسلك الصالح الذي يسير عليه الإنسان - مع التوبة من الذنوب - وبين المغفرة التي يسعى ا الإنسان لتحصيلها يوم القيامة. وعقيدة إنفاذ الوعد والوعيد لها أثر فعال في تحسين السلوك، فإذا شعر الإنسان بأن ثم وعداً ووعيداً، وأنه لا بد من أن يحاسب على أعماله فيجازى بها يوم القيامة، إذا شعر بذلك. أعماق نفسه كان من هذا الشعور باعثاً له على فعل الخير واجتناب الشر، فإن الإيمان بثواب الله المصحوب بالرجاء والإيمان

بعقاب الله المصحوب بالخوف يزجران الإنسان عن الشر ويدفعانه إلى الخير» 705. علماء الأمة الإسلامية يدعون إلى الأخذ بأسباب المغفرة وعدم الاسترسال في اقتراف الذنوب. الله تعالى فتح أبواب التوبة وأوجب على العصاة طلب المغفرة، والذين شاء الله لهم المغفرة هم من استجاب لهذا التكرم والتفضل وقرع أبواب التوبة النصوح بنفس مخلصة صادقة. الفصل الأول من هذا البحث فيه بيان أن العدالة الإلهية تدعو جميع ا المكلفين من البشر إلى الفرار إلى الله من شر الذنوب؛ فمن استوجب النار – والعياذ بالله- داخلها لا محالة. الفصل الثاني فيه بيان لحال الروايات والأقوال التي استند عليها القائلون بـ (فكرة الخروج من النار). الفصل الثالث من هذا البحث فيه ذكر أدلة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار.