Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦انعام الحق ن
ترك هذا النكاح، يعني أنه وإن حصل ما يقتضي المنع من هذا الكلام إلا أنه تعالى أباحه لكم لاحتياجكم إليه،
فكان ذلك من باب المغفرة والرحمة والله أعلم …
إِنما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالْدَمَ وَلَحْمَ الْخَزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ
غفور رحيم.
الله
قال ابن عطية: «وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يقتضي منه الإباحة للمضطر، وخرجت الإباحة في هذه الألفاظ تحرجاً وتضييقاً في أمرها، ليدل الكلام على عظم الحظر في هذه المحرمات، فغاية هذا المرخص له غفران الله له، وحطه عنه ما كان يلحقه من الإثم لولا ضرورته 703.
فهذه الآيات فيها تفسير لقوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ مَنْ يَشَاءُ، فقد شاء الله تعالى أن يغفر للذين أشارت إليهم هذه الآيات الكريمة. فهؤلاء القوم شاء الله أن يغفر لهم، ونحن لا نجد من بين المغفور لهم هنا مصر على كبائر الذنوب حتى
الممات.
وقد أشار ابن عاشور إلى معنى آخر يرشد إليه قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ مَنْ يَشَاءُ له، حيث قال: يجوز أن تكون هذه الجملة متعلقة بما قبلها من تهديد اليهود بعقاب في الدنيا، فالكلام مسوق لترغيب اليهود في الإسلام، وإعلامهم بأنهم بحيث يتجاوز ا الله عنهم. عند حصول إيمانهم، ولو كان عذاب الطمس نازلاً عليهم، فالمراد بالغفران التجاوز في الدنيا عن المؤاخذة لهم بعظم كفرهم وذنوبهم، أي يرفع العذاب أو يكون المراد بالغفران التسامح، فإنّ الإسلام قبل من أهل الكتابين الدخول تحت ذمّة الإسلام
عنهم …
Y.
دون الدخول في دين الإسلام. . .
76