معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

معالم

تمهيد:

ففي الفصل الأول عرفنا أن أصحاب الذنوب الذين أتوا يوم القيامة بذنوب كبيرة من غير توبة نصوح فإنهم لن يجدوا لهم شفيعاً، والروايات التي وعدتهم بالشفاعة وبالتجاوز عن ذنوبهم روايات لا قيمة لها في ميزان الأمة العادل. وعرفنا كذلك أن كل من استوجب النار لا محالة داخلها حسب ا الذي لا يحابي أحداً من البشر. وفي هـ هذا الفصل نعرض الروايات والأقوال التي وعدت العصاة بالخروج من النار بعد دخولهم فيها،

الحكم الإلهي

العادل

والتي ذكرت عند تفسير قوله تعالى: - وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا لله. الإسراء) وَإِن مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِياً

(سورة مريم (727)

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ). (الحجرا)

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلا مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبِّكَ فَعَالَ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذ. (هود 102 - 108)

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِم لَنَفْسِهِ وَمِنْهُم مَّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنَ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلَبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَا الْخَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ

المقامة من فَضْله لا يَمَسَّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا تَسْنَا فِيهَا لُغُوبٌ. (فاطر 3 - 25)

وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً. (طه 111) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلم أولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهم مُهْتَدُونَ}. (الأنعام 82) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. (لقمان (13) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبِّكَ فَتَرْضَى)). (الضحى)

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. (المؤمنون 107)

و انظُرْ كَيْفَ كَذَّبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}. (الأنعام 24) رَبِّنَا إِنَّكَ مَن تُدخل النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا

للظَّالِمينَ مِنْ أَنصَارِ. (آل عمران 192) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا

(الفرقان 6665)

ثُم لا يموتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى. (الأعلى 13)

21

وإِن جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً * الطَّاعَينَ مَآباً. (النبأ 21 - 21)

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ الله. (المائدة 37)

وجاء هذا الفصل في ثمانية أقسام وخاتمة.

79