معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٣

معالم

حدثنا عبد الله بن أحمد قال قلت ليحيى بن معين: إبراهيم بن المهاجر والسدي متقاربان في الضعف. حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن معين وذكر إبراهيم بن المهاجر والسدي فقال: كانا ضعيفين مهينين، حدثنا محمد قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن مهاجر وأبو يحيى القتات والسدي في حديثهم ضعف».

عن

رواية منسوبة إلى جابر بن عبد

ينجي

الله

جاء في. مسند الإمام أحمد: (حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا غالب بن سليمان عن كثير بن زياد البرساني أبي سمية قال: اختلفنا في الورود فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم: يدخلونها جميعاً، ثم الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له: إنا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعاً، وقال سليمان بن مرة: يدخلونها جميعاً، وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، وقال صمتاً إن لم أكن. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول لا يبقي بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن برداً وسلاماً كما كانت النار على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجا من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً»». أخرج هذه الرواية الإمام أحمد 832، وعبد بن حميد، والحارث 834، والبيهقي

وذكر هذه الرواية ابن كثير 836، والشوكاني 837، والألوسي 838، والسيوطي 839، وابن عطية 840. هذه الرواية لا حجة فيها لورودها من قبل أبي سمية المجهول، فقد قال ابن حجر: «أبو سمية: عن جابر، وعنه كثير بن زياد، مجهول 841.

قول منسوب إلى قتادة بن دعامة

قال الإمام الطبري 842: (حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة و وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُها يعني جهنم مرّ الناس عليها».

هذه الرواية المنسوبة إلى قتادة بن دعامة ضعيفة وذلك بسبب سعيد بن بشير الأزدي الضعيف 843. وجاء هذا الرأي المنسوب إلى قتادة بسند آخر 844 فيه معمر بن راشد عن قتادة بن دعامة العراقي. رواية معمر بن راشد عن العراقيين ضعيفة، قال ابن حجر: « … قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئاً. وقال يحيى وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام» 845.

فحسب رأي ابن معين علينا مخالفة ما رواه معمر بن راشد هنا لكونه ينقله عن قتادة العراقي. رواية حفصة رانيا عن الرسول الله

قال الإمام الطبري: «حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو في بيت حفصة: (إلا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرا والحَدَيْبِيَّة. قالت: فقالت حفصة: يا رسول الله، أليس الله يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ

إلا واردها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «فَمَهُ ثُمَّ يَنَجِي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا»». أخرج هذه الرواية الإمام الطبري 84، والإمام أحمد 847، وابن حبان 848، وابن ماجة 849، وأبو يعلى 850،

، وأبو نعيم ا

الأصبهاني

وابن أبي عاصم وذكرها واحتج بها ابن كثير 854، وابن عطية 800.

93