معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

بح المالحق

قال:

54: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث وقال الإمام البخاري عن يزيد بن أبي. حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو عن أبي بكرٍ الصديقه أنه قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قُل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفِرُ الذُّنوبَ إِلَّا أَنتَ، فَاغْفِرْ لي مَغفِرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم».

وهذه الروايات التي نقلناها من صحيح مسلم وصحيح البخاري تشرح

(303)

الرواية الأخرى التي جاءت عند الإمام مسلم من طريق أبي أيوب له

حيث قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً

يُذْنِبُونَ، يَغْفِرُ لَهُمْ». وهذه الروايات فيها الدعوة إلى التوبة والإنابة إلى الله تعالى وعدم القنوط من رحمة الله؛ فإن الله التواب يقبل من أقبل إليه، وليس في هذه

الروايات ولا غيرها وعد للمذنبين بالمغفرة إذا أصروا على ذنوبهم.

قال محمد عبد الرؤوف المناوي: «لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقاً يذنبون ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم) … وقال الطيبي: في الحديث … مستجلب للتوبة والاستغفار الذي هو موقع محبة الله عز ذكره {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) وفي الحديث: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار» وفيه «الله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن وسره إظهار صفة الكرم والحلم

والغفران …

(237)

وقال المباركفوري أبو العلا: لولا أنكم تذنبون» أي: أيها المؤمنون لخلق الله خلقاً» أي: قوماً آخرين من جنسكم أو من غيركم «يذنبون فيغفر

(300)

صحيح البخاري، 834.

ص

17.

(555) صحيح مسلم، الرواية: 2748، ص 1158. (556) فيض القدير، شرح الرواية: 7399، 388/ 5.

١٦٦ / ٥٤٨