Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥تمهيد
ففي الفصل الأول عرفنا أن أصحاب الذنوب الذين يأتون يوم القيامة بذنوب كبيرة من غير توبة نصوح فإنهم لن يجدوا لهم شفيعاً، والروايات التي وعدتهم بالشفاعة وبالتجاوز عن ذنوبهم روايات لا قيمة لها في ميزان الأمة العادل. وعرفنا كذلك أن كل من استوجب النار لا محالة داخلها حسب الحكم الإلهي العادل الذي لا يحابي أحداً من البشر. وفي
هذا الفصل نعرض الروايات والأقوال التي وعدت العصاة بالخروج من النار بعد دخولهم فيها، والتي ذكرت عند تفسير قوله تعالى: - ر ومن اليل فتهجد بِهِ نَافِلة لك عسى أن يبعتك ربك مقاما
محمودا [الإسراء: 79].
همه هو وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم نجي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّلِمِين فيها حياه [مريم: 72،71].
ه طور ربمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2]. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ هُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبِّكَ فَقَالُ لِمَا يُرِيدُ لله وَأَمَّا الَّذِينَ يُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا
شاء ربك عطاء غير تجدون} [هود: 106 - 108].