معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

قراءة في تفسير قوله تعالى

وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا

محمودا [الإسراء: 79].

قال الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: «اختلف أهل التأويل في معنى ذلك المقام المحمود، فقال أكثر أهل العلم: ذلك هو المقام الذي هو يقومه يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم 706. وهذا التفسير قاله الإمام القرطبي أيضاً: اختلف في المقام المحمود على أربعة أقوال: -

(VT)،

الأوّل: وهو أصحها الشفاعة للناس يوم القيامة … ».

وقال في موضع آخر: «الرابعة إذا ثبت أن المقام المحمود هو أمر الشفاعة الذي يتدافعه الأنبياء لالا، حتى ينتهي الأمر إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع هذه الشفاعة لأهل الموقف ليعجّل حسابهم ويراحوا من هول موقفهم، وهي الخاصة به؛ ولأجل ذلك قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر».

(706) تفسير الطبري، 143/ 15 - 144.

(707) تفسير القرطبي، 200/ 10.

(708) تفسير القرطبي، 201/ 10.

٢١٣ / ٥٤٨