معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الفصل الثاني

219

(710)

وجاء نفس هذا التفسير عند الشوكاني (709)، والألوسي وعند غيرهم

من المفسرين.

هذا

القول الذي نسبه الإمام الطبري إلى أكثر أهل العلم قول صحيح مؤيد بالروايات الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة

والتابعين.

العلماء ومن

من جعل المقام المحمود على إطلاقه بحيث يشمل كل كرامة اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال الحافظ ابن حجر: «قوله: {مَقَامًا تَحْمُودًا أي يحمد القائم فيه، وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات» (711).

***

روايات تثبت معنى: (المقام المحمود) بالشفاعة لأهل الموقف عامة، وفتح أبواب الجنة لأهل الجنة خاصة.

أخرج الإمام البخاري وغيره رواية منسوبة إلى الصحابي ابن عمر فيها تفسير (المقام المحمود) بالشفاعة لأجل القضاء بين الخلق ولأجل استفتاح أبواب الجنة لأهلها.

(709) تفسير الشوكاني، 3/ 348 - 349. قال الشوكاني: ومعنى كون المقام محموداً: أنه يحمده كل من علم به. وقد اختلف في تعيين هذا المقام على أقوال: الأول: أنه المقام

الذي يقومه النبي ا للشفاعة يوم القيامة للناس ليريحهم ربهم سبحانه مما هم فيه، وهذا القول هو الذي دلت عليه الأدلة الصحيحة في تفسير الآية، وحكاه ابن جرير عن أكثر أهل التأويل، قال الواحدي وإجماع المفسرين على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة». (710) تفسير الألوسي، 134/ 8. قال الألوسي: «والمراد بذلك المقام مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء حيث لا أحد إلا وهو تحت لوائه.

(711) فتح الباري، 300/ 2.

٢١٤ / ٥٤٨