معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفصل الثاني

229

فعقيدة خلود العصاة في النار - التي جاء بها القرآن الكريم والصحيح من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - حينما تتغلغل في أعماق النفس تردع كل من تسول له نفسه الإفساد في البلاد والعباد، ولكن فكرة الخروج من النار والشفاعة لأهل الكبائر تجعل السابحين في دماء الناس والسارحين في أعراضهم والراتعين في أموالهم لا يرعوون عن فسادهم؛ لم لا يكون ذلك وهناك وعد لهم بالشفاعة ووعد بإخراجهم من النار إذا جاؤوا بنية الخوارج وأعمالهم؟!!!.

فليس هناك من وفاق بين عقيدة الخلود والسعي في الأرض فساداً، هناك من وئام بين الشفاعة لأهل الكبائر وبين الاستقامة على منهج الله في كل مناشط الحياة.

وليس

فقد خلطت هذه الرواية بين عقيدة الخلود وبين الرغبة في الفساد في الأرض وهذا أمر لا يتم أبداً. وخلطت بين (فكرة الخروج من النار وبين إنكار الفساد في الأرض وهذا أمر لا يتم.

3 ـ وفكرة الخوارج - التي رسخت في عقول كثير من الكتاب ـ هي النيل من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وهذا مبدأ حاربه الإسلام، وقد بين الشرع الحنيف جزاء من انتهك الحرمات التي صانها الإسلام. فالسعيد من تجنب هذا الفكر وقاومه ووقف أمام المفسدين. التاريخ.

عبر

وأما عقيدة خلود أصحاب الكبائر من هذه الأمة في النار فهي عقيدة قرآنية وجاءت بها روايات صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فالسعيد من تمسك بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة

والسلام.

٢٢٤ / ٥٤٨