معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

محال الحق

ما حدث عن المعروفين فصحيح، وما حدث عن المجهولين ففيه ما فيه، وليس بشيء. وقال أبو حاتم صدوق، لا يدفع عن صدقه، ويكثر روايته عن الشيوخ المجهولين … وقال الآجري عن أبي داود كان يقلب الأسماء. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كان مروان يغير الأسماء يعمي على الناس … وقال الذهبي: كان به عالماً، لكنه يروي عمن دب ودرج

(786)

ومما يبين ضعف هذه الرواية أيضاً أن مروان بن معاوية يرويها عن

بكار بن أبي مروان الذي لم أعثر له على ترجمة في كتب الرجال التي بين يدي، والله المستعان.

رواية منسوبة إلى أبي خالد:

قال الإمام الطبري 787): حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا مرحوم بن عبد العزيز، قال: ثني أبو عمران الجَوْني، عن أبي خالد قال: تكون الأرض يوماً ناراً، فماذا أعددتم لها؟ قال: فذلك قول الله: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حتما مقضِيّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا». فأبو خالد الذي يروي عنه أبو عمران الجوني لم تحدده الرواية وقد يكون هو هرمز أو هرم أبو خالد الوالبي الكوفي، والرواية هذه ليس فيها معنى الخروج من النار، بل فيها التحذير من هول أرض يوم المحشر. رأي منسوب إلى كعب الأحبار:

قال الإمام الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي السليل، عن غنيم بن قيس، قال: ذكروا ورود النار، فقال كعب: تُمْسَكُ النارُ للناس كأنها متن، إهالة، حتى يستوي عليها

(786) تهذيب التهذيب ت 6885، 88/ 10 - 90.

(787) تفسير الطبري، 109/ 16.

٢٣٩ / ٥٤٨