معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الفصل الثاني

245

أقدام الخلائق برهم، وفاجرهم، ثم يناديها مناد: أن أمسكي أصحابك، ودعي أصحابي، قال: فيُخْسَف بكلّ ولي لها، ولهي أعلم بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندية أبدانهم قال وقال كعب: ما بين منكبي

الخازن من خزنتها مسيرة سنة، مع كلّ واحد منهم عمود له شعبتان، يدفع به في النار سبعمائة ألف».

به الدفعة، فيصرع

أخرج هذه الرواية الطبري (788)، وابن أبي شيبة (789)

وذكر هذه الرواية ابن كثير

(790)

هذا الرأي من الإسرائيليات (79) التي أسهم كعب الأحبار في نقلها إلى

(788) تفسير الطبري، 109/ 16.

(789) مصنف ابن أبي شيبة الرواية: 29960، 99/ 8. قال ابن أبي شيبة: «حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا الجريري عن غنيم بن قيس عن أبي العوام قال: قال كعب ..... (790) تفسير ابن كثير 478/ 4

(791) جاء في هامش كتاب (إغاثة اللهفان): «هذا وينبغي أن يفهم قصص القرآن الكريم بنص الآيات فقط، بعيداً كل البعد عما يروى في ذلك من الإسرائيليات وإن كان قد رواه ابن جرير وابن كثير أو غيرهما. اللهم إلا إذا كان ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فينظر في الرواية، فإن صحت فعلى العين والرأس، وإن لم تفهمها عقولنا القاصرة، فإن قلوبنا المؤمنة تطمئن إليها ولا تجد لها أدنى حرج. أما إذا كانت ضعيفة السند أو واهية، فإنها تضاف إلى الإسرائيليات وإنما كان ذلك لما يروى عن الرسول، لأنه لا يكون من عند بشريته، وإنما يكون من إيحاء الله له. أما ما كان عن الصحابة، فهو بلا شك من بشريتهم وأفهامهم، أو من مسموعاتهم من مسلمة بني إسرائيل، أمثال كعب الأحبار ووهب بن منبه، وأمثالهما، والله أعلم بما أصاب التفسير من أقوالهما وقصصهما، بل وبما أصاب الإسلام كله ولا حول ولا قوة إلا بالله إغاثة اللهفان، 2 هامش ص وقال فواز أحمد زمرلي: «إلا أنه يستثنى من ذلك ما كان المفسر له من الصحابة من عرف بالنظر في الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وغيره، وكعبد الله بن عمرو بن العاص، فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر به من الأمور التي قدمنا ذكرها الرفع لقوة الاحتمال. والله أعلم (شروط المفسر وآدابه، هامش ص 19).

(327

٢٤٠ / ٥٤٨