Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الفصل الثاني
251
بعضهم: يا ليتني كنت شجرة تعضد، وآخر ليت أمي لم تلدني إلى غير
وقال الطبري: «وقوله: {وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ) يقول: والذين هم في الدنيا من عذاب ربهم وجلون أن يعذبهم في الآخرة، فهم من خشية ذلك لا يضيعون له فرضاً ولا يتعدون له حدّاً. وقوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونِ) أن ينال من عصاه وخالف أمره» (809).
فالخوف من عذاب أحد الجناحين اللذين يعبر بها المؤمن الدنيا
هو
إلى الآخرة، وهذا ما حث عليه القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم وامتثله عباد الله
المشفقون.
رأي منسوب إلى ابن مسعود:
قال الإمام الطبري: «حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو عمرو داود بن الزبرقان، قال: سمعت السدي يذكر عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا، قال: داخلها».
أخرج هذه الرواية الإمام الطبري، والحاكم"
وذكرها واحتج بها الشوكاني
(812)
(811)
هذه الرواية ضعيفة بسبب أبي عمرو داود بن الزبرقان الرقاشي في
سندها.
(808) تفسير الألوسي، 71/ 15.
(809) تفسير الطبري، 83/ 29. (810) تفسير الطبري، 110/ 16.
(811) المستدرك على الصحيحين الرواية: 8745، 630/ 4.
(812) تفسير الشوكاني، 476/ 3.