معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

رواحة، والحسن البصري قد ذكرها واحتج بها ابن كثير (804)،

(A.D)

والألوسي قال ابن عاشور: «ويروى عن بعض السلف روايات أنهم تخوفوا من ظاهر هذه الآية من ذلك ما نقل عن عبد الله بن رواحة، وعن الحسن البصري، وهو من الوقوف في موقف الخوف من شيء محتمل» (806).

(AT)

ليس في هذه الروايات المنسوبة إلى أبي ميسرة، وعبد الله بن رواحة، والحسن البصري أي ذكر للدخول في النار ثم الخروج منها.

كل ما في هذه الروايات أن المسلمين بين خوف من النار ورجاء في النجاة منها ودخول الجنة الخالدة.

وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز حال عباده وأوليائه، حيث قال: وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَتِهِم مُّشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} [المعارج: 27، 28].

قال الشوكاني: «أي: خائفون وجلون مع ما لهم من أعمال الطاعة استحقاراً لأعمالهم، واعترافاً بما يجب لله سبحانه عليهم. وجملة {إِنَّ ربهم غييّرُ مَأْمُونِ) مقررة لمضمون ما قبلها مبينة أن ذلك مما لا

عذاب

(807)

أن يأمنه أحد، وأن حق كل أحد أن يخافه (807).

ينبغي

وقال الألوسي: «لا ينبغي لأحد أن يأمن عذابه ل وإن بالغ في الطاعة كهؤلاء ولذا كان السلف الصالح وهم هم خائفين وجلين حتى قال

(804) تفسير ابن كثير 0476/ 4

(805) تفسير الألوسي، 461/ 8.

(806) تفسير ابن عاشور، 72/ 16

(807) تفسير الشوكاني، 389/ 0، من تفسير الآية 27 من سورة المعارج.

٢٤٥ / ٥٤٨