معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الفصل الثاني

279

يؤخذ بهم صوب أبوابها، وأهل الجحيم - والعياذ بالله ـ يقذف بهم صوب النار، ثم يدخل كل فرد منهم في منزله الذي عمل لأجله في الحياة الدنيا. فكل المشاهد التي يعرضها القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة ليوم القيامة منذ الخروج من القبور إلى دخول أصحاب الدارين في منازلهم ليس فيها ذكر للصراط ومرور الخلائق عليه والروايات التي ذكرت الصراط لا تقوم بها حجة حسب منهج الأمة.

العنصر الرابع: الرواية التي جاء فيها: (فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون):

عدم

اعتماد

جاءت رواية الصورة منسوبة إلى الصحابيين أبي هريرة وأبي سعيد الخدري لها، وقد ذكرتُ في كتاب (الميزان القسط (1924) الشطر الأول من هذه الرواية في إثبات معتقد رؤية الله سبحانه وتعالى، فأرجو من القارئ الكريم مراجعة كل ما قلته ونقلته في الكتاب

المذكور.

وأما فكرة إخراج العصاة من النار - والتي ذكرت في الشطر الثاني من الرواية المنسوبة إلى أبي هريرة والرواية المنسوبة إلى أبي سعيد ها - فهي كذلك لا تثبت لأسباب سنذكرها في هذا الموضع من هذا البحث إن شاء الله

تعالى.

(924) انظر: الميزان القسط، ص 239 وما بعدها.

٢٧٤ / ٥٤٨