Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
مع الرالحق
للكافرين. وقيل: لا تصل أهل الدركة الثانية إليها مثلاً إلا بدخول الدركة الأولى ثم الثانية والثالثة هكذا. وقيل لكل دركة باب مفرد، فالبعض يدخلون من باب والبعض يدخلون من باب آخر. فالله أعلم» 920).
وقال الألوسي: «فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) خطاب لكل صنف منهم أن
يدخل باباً من أبواب جهنم والمراد بها إما المنفذ أو الطبقة 921
وقال الشيخ السعدي: «فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ وَ كُلُّ أهل عمل يدخلون من الباب اللائق بحالهم» (922). وقال في موضع آخر من تفسيره: «وفي الآيات دليل على أن النار والجنة لهما أبواب تفتح وتغلق، وأن لكل منهما خزنة. وهما الداران الخالصتان اللتان لا يدخل فيهما إلا من استحقهما، بخلاف سائر الأمكنة والدور … (923).
فهذه الآية تحدد الأبواب لولوج أهل النار في النار، والعياذ بالله. ولم تذكر تساقط الكفار من فوق الصراط إلى دركات النار.
والمشهد الذي فيه ولوج العصاة إلى النار من أبوابها فيه دليل على بطلان تفسير قوله تعالى: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) بـ (المرور) على الصراط فوق جهنم والحمد لله رب العالمين.
الأكبر
فمن كل ما سبق عرضه هنا نعلم أن جميع الخلائق ترد ساحة العرض القيامة، ثم تنفصل الخلائق حسب الإيمان والأعمال. فأهل الجنة يوم
(920) تفسير القرطبي، 66/ 10. (921) تفسير الألوسي، 370/ 7.
(922) تفسير السعدي، ص 414، من تفسير الآية 29 من سورة مريم. (923) تفسير السعدي، ص 697، من تفسير الآية 71 والآية 72 من سورة الزمر.