معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

(926)، وابن

أخرج هذه الرواية الإمام مسلم (92)، والإمام البخاري"

(927)

حبان (927)، وأبو يعلى"

(928)، والنسائي"

(929)

ذكرت جانباً من جوانب ضعف متن هذه الرواية في كتاب (الميزان القسط) ونقلت هناك عن كثير من العلماء عدم تقبلهم لما جاء في هذه الرواية من صور مصادمة لعقيدة التنزيه والتقديس.

وأما سند هذه الرواية فلا يخلو من علة لوروده من قبل عنعنة الزهري. فقد ذكر ابن حجر الزهري (930) ضمن المرتبة الثالثة من

(925) صحيح مسلم، الرواية: 182، ص 129 – 130. (926) صحيح البخاري، الرواية: 7437، ص 1311 - 1312.

(927)

صحيح ابن حبان الرواية: 7429، 450/ 16.

(928) مسند أبي يعلى، الرواية: 6365.

(929) سنن النسائي الكبرى الرواية: 11488، 457/ 6 - 458.

(930) ومن الأسباب التي تجعل المرء يتأنى في تقبل روايات الزهري ـ خاصة الروايات التي

تتحدث عن مصير

العصاة

القيامة - هو يوم

ما ذكره الألوسي وابن الجوزي: - قال الألوسي: «وما أحسن ما كتبه بعض الناصحين للزهري حين خالط السلاطين، وهو - عافانا الله تعالى وإياك - أبا بكر، من الفتن فقد أصحبت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو لك الله تعالى ويرحمك أصبحت شيخاً كبيراً وقد أثقلتك نعم الله تعالى بما فهمك من كتابه وعلمك من سنة نبيك وليس كذلك أخذ الله تعالى الميثاق على العلماء، قال سبحانه: لبينَه لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) [آل عمران: 187] واعلم أن أيسر ما ارتكبت وأخف ما احتملت أنك آنست وحشة الظالم وسهلت سبيل الغي بدنوك ممن لم يؤد حقاً ولم يترك باطلاً حين أدناك اتخذوك قطباً تدور عليك رحى باطلهم وجسراً يعبرون عليك إلى بلائهم وسلماً يصعدون فيك إلى ضلالهم يدخلون الشك بك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهلاء فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك وما أكثر ما أخذوا منك فيما أفسدوا عليك من دينك فما يؤمنك أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم: خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَوَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَتِ فَسَوفَ يَلْقَوْنَ غَيّا ([مريم: 59] فإنك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك من لا يغفل فداو دينك فقد دخله سقم وهيئ زادك فقد حضر السفر البعيد، وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء والسلام تفسير الألوسي.

(348/ 6

٢٧٧ / ٥٤٨