Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الفصل الثاني
283
المدلسين (931). وقد وصف ابن حجر أفراد هذه الطبقة من المدلسين بقوله:
الثالثة:
أكثر. من
الأئمة
من التدليس فلم يحتج من أحاديثهم إلا بما صرحوا
مطلقاً، فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي» (932).
وجاءت هذه الرواية من طريق الزهري عند الإمام البخاري (1933 (934) وفيها التصريح بالتحديث بين الزهري وشيخيه سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد، ولكن تلك الطريق لا يعتد بها أيضاً وذلك لورودها من قبل أبي اليمان الحكم بن نافع البهراني مولاهم.
قال الحافظ ابن حجر: قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن أبي اليمان فقال: أما حديثه عن صفوان وحريز، فصحيح قال وهو يقول: أخبرنا شعيب، ذلك بشيء عجي (935) قال أبو عبد الله كان أمر شعيب في الحديث
واستحل
وقال ابن الجوزي: وإن جمهور العلماء شغلهم العلم عن الكسب، فاحتاجوا إلى ما لا بد منه. وقل الصبر فدخلوا مداخل شانتهم وإن تأولوا فيها إلا أن غيرها كان أحسن لهم. فالزهري مع عبد الملك، وأبو عبيدة مع طاهر بن الحسين، وابن أبي الدنيا مؤدب المعتضد، وابن قتيبة صدر كتابه بمدح الوزير وما زال حلف من العلماء والزهاد يعيشون في ظل جماعة من المعروفين بالظلم. وهؤلاء وإن كانوا سلكوا طريقاً من التأويل فإنهم فقدوا من قلوبهم وكمال دينهم أكثر مما نالوا من الدنيا». (صيد الخاطر، ص 141 - 142).
(931) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، ت: 102، ص 109. (932) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، ص 23. (933) صحيح البخاري، الرواية: 6573، ص 1166. قال الإمام البخاري: «حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما .....
(934) صحيح البخاري، الرواية: 806. ???? ص
(935) أنت: تري أن أبا اليمان في هذه الرواية يقول: «أخبرنا شعيب ..... قال أحمد محمد شاكر وقد جازف بعضهم فنقل بمثل هذه الوجادة بقوله: (حدثنا فلان) أو أخبرنا فلان وأنكر ذلك العلماء، ولم يجزه أحد يعتمد عليه، بل هو من =