معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الفصل الثاني

285

هذه الرواية التي ذكر فيها أن الله يأمر الملائكة بإخراج أناس من النار لا تثبت ـ حسب قواعد علماء الأمة والتي سطرها ابن حجر نفسه في مؤلفاته - لهذا لا يصح الاعتماد عليها فضلاً عن جمع معانيها مع روايات

أخرى.

2 - الرواية المنسوبة إلى أبي سعيد الخدري:

قال الإمام البخاري: «حدَّثَنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيدٍ عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كان صحواً؟ قلنا: لا، قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربِّكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما، ثم قال: ينادي مناد ليذهب كلُّ قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كلّ آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله مِن بَر أَو فاجرٍ وغُبَرَاتٌ من أَهل الكتاب ثمَّ يُؤْتى بجَهنَّم تعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم

تعبُدُون؟

قالوا: كنا نعبُدُ عُزيراً ابن الله فيقال: كذبتم لم يكن الله صاحبة ولا ولد فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم، ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم لم يكن الله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من بَر أَو فاجر فيقال لهم ما يحبسكم وقد ذهب الناسُ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه

٢٨٠ / ٥٤٨