معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

=

297

الفصل الثاني

موسى

حدثنا وُهَيبٌ حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار يقول الله: مَن كان في قلبه مثقال حبة من خَرْدَل من إيمان فأخرجوه فيخرجون قد امتحِشوا وعادوا حُمَماً، فيُلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبةُ في حَميل السيل، أو قال: حَمِيَّةِ السَّيل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألم تروا أنها تَنبُتُ صفراءَ مُلتوية»؟». هذه الرواية تشير إلى أصحاب الأعراف الذين لم يدخلوا نار جهنم، ولكنهم. ا في ساحة المحشر لفترة من الزمن. قال تعالى: وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا مَنهُمْ وَنَادَوْا أَصْعَبَ الْجَنَّةِ أَن سَلَمُ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَرُهُمْ يُلْقَاءَ أَصْعَبِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. وَنَادَى أَصْحَبُ الْأَعْرَافِ رِجَالَا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةً اَدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الأعراف: 46 - 49].

قال الإمام مسلم صحيح مسلم، الرواية: 184، ص 133): وحدثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَة قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمَا قَدِ امْتَحَشُوا. فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ. أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةٌ»».

قال الإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 186، ص 133 - 134): حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:: «إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ. رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوا. فَيَقُولُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخَلَ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلَأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى فَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَأْتِيَهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلَأَى فَيَقُولُ اللَّهِ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا. أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ أَتَضْحَكُ وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بي ضحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاحِذُهُ. قَالَ فَكَانَ يُقَالُ: ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ».

وقال الإمام البخاري (صحيح البخاري، الرواية: 22، ص 29): «حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن عمرو بن يحيى المازني عنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

عن

٢٩٢ / ٥٤٨