Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨=
298
معالم الحق
الخروج من نار جهنم بعد الدخول فيها؛ إذ الخروج من نار جهنم لا أصل له
وقد عارضته أدلة كثيرة من كتاب الله ومن سُنّة رسوله المصطفى.
***
جاء في هذه الرواية: «فَيُقَالُ: انْطَلِقُ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَة أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ».
وانطلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في عرصات يوم القيامة لأجل بعث أهل الجنة إلى أبوابها، ولكي يتميز المؤمنون عن غيرهم ممن استوجب النار، جاءت به آيات بينات وبينت هذه الرواية جانباً من تفاصيله.
فلا يخطر في بال المسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ينطلق إلى نار جهنم ليخرج منها من وقع فيها (954)، فهذا أمر مستحيل في حق عباد الله المصطفين الذين
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يقولُ اللهُ تعالى: أَخْرِجوا مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ، فَيُخْرَجون منها قدِ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نهر الحَيا ـ أو الحَياةِ، شَكَ مالك - فينبتون كما تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، ألم تر أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةٌ؟». وقال الإمام البخاري (صحيح البخاري، الرواية: 6560، ص 1164 - 1165): «حَدُثَنَا ا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ له أَن النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ـ أَوْ قَالَ ـ حَمِيَّةِ السَّيْلِ». وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةٌ»».
حدثنا
وجاءت هذه الرواية أيضاً عند مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 184، ص 133)، وابن حبان (صحيح ابن حبان الرواية،182، 408/ 1. وكذلك الرواية: 222، 456/ 1)، والبيهقي (سنن البيهقي الكبرى الرواية: 21239، 250/ 15 - 251)، وأبي يعلى (مسند أبي يعلى الرواية: 1218).
(954) المسلمون قاطبة لا يرضون بأي شيء فيه إساءة لمقام رسول الله له، والتاريخ