معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الفصل الثاني

موتي

أخف

325

من عذابهم وهم أحياء .... وقد يكون ما جاء في الخطباء هو عذابهم في القبور، في أعضاء مخصوصة كغيرهم، كما جاء في حديث سمرة الطويل على ما تقدم إلا أن قوله في حديث أسامة بن زيد «يوم القيامة» يدل على غير ذلك. وقد يحتمل أن يجمع لهم الأمران لعظم ما ارتكبوه من مخالفة قولهم فعلهم، ونعوذ بالله من

ذلك (1060)

وقد جاء ذكر هذه الاحتمالات أيضاً ـ عند الحديث عن هذه الرواية وما جاء في معناها ـ عند الحافظ ابن حجر

(1.71)

والألوسي"

(1062)

وذكر هذه الاحتمالات في هذا الموضع دليل على عدم قطع الشراح بما هذه الرواية من معان، وهذا سبب آخر يدفعنا إلى ترك هذه الرواية وما تحويه هذه من أفكار خاطئة.

في.

***

ففي هذا القسم الذي عرضنا فيه روايات وأقوال المفسرين لقوله تعالى: وإن منكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مريم: 71، 72]، تبين لنا الآتي: -

- تفسير الورود بدخول جهنم ثم الخروج منها، أو بالمرور على الصراط فوق جهنم لم يأت من طرق تصلح للاحتجاج بها في عقيدة الإسلام.

والورود الذي تذكره الآية هو حضور الخلائق جميعها في ساحة المحشر حيث يتم الفصل بين العباد، ثم تتجه الخلائق من هناك إما إلى نعيم جنة دائم، أو إلى عذاب نار لا ينقطع.

(1060) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، 441/ 2 - 442.

(1061) فتح الباري، 286/ 13.

(1062) تفسير الألوسي، 321/ 15.

٣٣٠ / ٥٤٨