Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
معالم الحق
وجاء في حديث (1059) سمرة بن جندب، عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعض من أنواع العذاب في حق العصاة وليس من تلك الأنواع الحرق بالنار المؤدي إلى التفحم، فقد جاء في تلك الرواية: … قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُتْلَعُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَعْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزَّنَاةُ وَالزَّوَانِي. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ
وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ، فَإِنَّهُ اكِلُ الرِّبَا … ».
هذه
صور
أخرى من العذاب تنتظر أصحاب الكبائر من الكذابين والزناة
وأكلة الربا، والعياذ بالله.
***
والذين شرحوا رواية أبي نضرة هذه ظهرت في كتاباتهم عبارات تدل على عدم يقينهم بما جاء فيها، فقد عرضوا أقوالهم بعبارات التمريض الدالة على عدم القطع بما سطروه من كلمات.
قال الإمام القرطبي: «وقد تختلف أيضاً أحوالهم في طول التعذيب بحسب جرائمهم وآثامهم. وقد قيل إنه يجوز أن يكونوا متألمين حالة موتهم، غير أن آلام المؤمنين تكون أخف من آلام الكفار، لأن آلام المعذبين وهم
(1059) صحيح البخاري، الرواية: 7047،. ص 1247 - 1248. قال الإمام البخاري: «حَدَّثَنِي مُؤَمِّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدْثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ له قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لَأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا». قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ ....