معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى

رُبِّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) [الحجر: 2).

لقد استند القائلون بـ (فكرة خروج عصاة المسلمين من النار) إلى روايات ذكرت في كتب الحديث والتفسير عند تفسير هذه الآية

الكريمة.

ولقد لخص الشيخ الشنقيطي أقوال المفسرين بقوله: «ذكر في هذه الآية الكريمة أن الكفار إذا عرفوا حقيقة الأمر تمنوا أنهم كانوا في دار الدنيا مسلمين، وندموا على كفرهم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَلَيْنَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِنَايَتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: 27]، وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يحسرتنا على مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يزرُونَ﴾ [الأنعام: 31)، وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27] إلى غير ذلك من الآيات، وأقوال في هذه الآية راجعة إلى شيء واحد. لأن من يقول: إن الكافر إذا احتضر وعاين الحقيقة تمنى أنه كان مسلماً، ومن يقول: إنه إذا عاين النار ووقف عليها تمنى أنه كان مسلماً، ومن يقول: إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين، كل ذلك راجع إلى

العلماء

٣٣٢ / ٥٤٨