Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الفصل الثاني
351
فهذه الأقوال التي ذكرها الإمام الطبري هنا هي نفسها التي تناقلتها أقلام المفسرين الذين جاؤوا من بعده (111)، والناظر في الروايات التي وجهت إلى هذا القول الذي عده الإمام الطبري الأولى بالصواب» يجدها روايات ساقطة باطلة في ميزان الأمة الإسلامية العادل، والناظر في الأخبار التي ذكرها الإمام الطبري وغيره من العلماء الذين قالوا بقوله يجدها أخباراً قد أسقطتها مناهجهم التي يدعون الآخرين إلى تطبيقها كما سيتبين لنا في صفحات هذا الكتاب. الروايات التي ذكرها الإمام الطبري عند تفسير الآيات 106 - 108 من
سورة هود:
فقد جاءت رواية (1115) ضعيفة عند الإمام الطبري من طريق الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق (1116)، وكذلك من طريق معمر بن راشد عن قتادة 1117). . وجاءت رواية أخرى (1118) منسوبة إلى قتادة من طريق سعيد بن بشير
الضعيف
(1119)
(1114) من
أمثلة ذلك:
قال ابن عطية: «قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا 4 عاماً في الكفرة والعصاة كما قدمنا، ويكون
(971
الاستثناء من خَلِدِينَ .. (تفسير ابن عطية ص (1115) تفسير الطبري، 117/ 12، قال الإمام الطبري: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وشهيق الله خلدين فيها مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) قال: الله أعلم بتنياه. وذكر لنا أن ناساً يصيبهم سَفَع من النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الجنة».
(116) رواية الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق ضعيفة، انظر ص 238 من هذا البحث. (1117) رواية معمر بن راشد عن قتادة ضعيفة، انظر ص 256 من هذا البحث. (1118) تفسير الطبري، 117/ 12، قال الإمام الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ، والله أعلم بثنيته، ذكر لنا أن ناساً يصيبهم سفع من النار بذنوب أصابتهم، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون».
(1119) تقريب التهذيب: ت: 2283، 349/ 1.