Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
معالم الحق
والإمام الطبري قد أثرت عليه فكرة الخروج من النار) وخصص معنى العذاب الدائم في حق الكفار مستنداً في ذلك على روايات ضعيفة أوردها في تفسيره، فقد قال: «وقوله: إن عذابها كَانَ غَرَامًا يقول: إن عذاب جهنم كان غراماً ملحاً دائماً لازماً غير مفارق من عذب
ومهلكاً له» (1355).
به من
الكفار،
فتخصيص العذاب الدائم للكفار فقط إنما هو مبني على روايات ضعيفة ذكرها الإمام الطبري وغيره عند تفسير هذه الآية وغيرها كما سيتضح في هذا البحث إن شاء الله تعالى.
رواية منسوبة إلى محمد بن كعب
قال الإمام الطبري (1356): حدثني عليّ بن الحسن اللاني، قال: أخبرنا المعافى بن عمران الموصلي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب في قوله: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا قال: إن الله سأل الكفار عن نعمه، فلم يردّوها إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار».
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب موس ى بن عبيدة الربذي، فقد قال
ابن حجر: «ضعيف» (1357).
الضعيف
رواية منسوبة إلى أنس بن مالك من طريق أبي ظلال البصري
قال أبو يعلى: «حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سلام بن مسكين حدثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن عبداً في جهنم لينادي
(1355) تفسير الطبري، 35/ 19.
(1356) تفسير الطبري، 36/ 19.
(1357) تقريب التهذيب ت: 7015، 226/ 2.