معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

من الدم الحق

وقال النسائي في الكنى ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مروان، ثنا أبو ظلال هلال القسملي وليس بشيء» 13641.

فهاتان الآيتان تصفان العذاب بأنه دائم، وتصفان جهنم بأنها ذات قرار و مقام سيئ، وجاء هذا الوصف على لسان عباد الرحمن، ولم يذكروا في استعاذتهم تمييز عصاة المسلمين عن غيرهم من سكان الجحيم. والذين تحدثوا عن العذاب المؤقت لعصاة المسلمين فحجتهم روايات

ضعيفة لا يصح الاعتماد عليها في تفسير كتاب الله تعالى.

فعلى المسلم اتباع خطوات عباد الرحمن وترك روايات الضعفاء،

والمدلسين، والمتروكين.

ه - روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى.

وتُم لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يحيى) الأعلى 13]

القرآن الكريم خاطب العرب بما يجري على ألسنتهم من عبارات، وقد فهموا من قوله تعالى: ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) أنهم مقبلون على أمر

شديد إذا

هم

أعرضوا عن الذكر الذي يعرضه عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ويخبرهم

بمصيرهم في نار جهنم.

قال الإمام الطبري: وقال آخرون: قيل ذلك، لأن العرب كانت إذا وصفت الرجل بوقوع في شدة شديدة، قالوا: لا هو حي، ولا هو ميت، فخاطبهم الله بالذي جرى به ذلك من كلامهم (365

(1364) تهذيب التهذيب ت: 7666، 74/ 11 - 075

(1365) تفسير الطبري، 155/ 30.

٤١٩ / ٥٤٨