Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥الفصل الثاني
425
والمتتبع لأقوال بعض المفسرين لهذه الآية الكريمة يجدهم يذكرون أقوالاً لا صلة لها بما تتحدث عنه هذه الآية، فقد ذكروا أن عصاة المسلمين يموتون في نار جهنم قبل إخراجهم منها، وهذه الفكرة لم تتعرض لها هذه الآية الكريمة.
قال القرطبي: «وقد مضى في «النساء» وغيرها حديث أبي سعيد الخُذري، وأن الموحدين من المؤمنين إذا دخلوا جهنم ـ وهي النار الصغرى على قول الفراء - احترقوا فيها وماتوا؛ إلى أن يُشفع فيهم. خرجه مسلم. وقيل: أهل الشقاء متفاوتون في شقائهم هذا الوعيد للأشقى، وإن كان شقي لا يبلغ هذه المرتبة» (1366).
ثم
وقال الألوسي: «واعلم أن عدم الموت في النار على ما صرح به غير واحد مخصوص بالكفرة وأما عصاة المؤمنين الذين يدخلونها فيموتون فيها،
واستدل لذلك بما أخرجه مسلم عن أبي سعيد عن النبي (1367). فعدم الخروج عن مدلول هذه الآية هو المسلك الذي ينبغي لكل دارس الالتزام به حتى يكون له حظ وافر من أنوار القرآن الكريم، ولا أحد يستطيع أن يستخلص من معنى هذه الآية فكرة خروج عصاة المسلمين من
النار.
6. روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى.
هو إن جهنم كَانَتْ مِن صَادًا لِلطَّعِينَ مَتَابًا * لَبِثِينَ فِيهَا أَحْفَابًا) (النساء 21 - 23]
(1366) تفسير القرطبي، 16/ 20. (1367) تفسير الألوسي، 320/ 15.